430 حالة تحرش ضد الأطفال عاشتها الرياض العام الماضي
تعالتفي السعودية أصوات مطالبة بفك ارتباط مراكز الحماية بوزارة الشؤونالاجتماعية، نتيجة تزايد حالات التحرش الجنسي بالأطفال والنساء.
واعتبر الدكتور عبد الله الدوسري، استشاري الطب الشرعي نائب المشرف علىإدارة الطب الشرعي بصحة الرياض، فصل مراكز الحماية عن وزارة الشؤونالاجتماعية وربطها بوزارة الداخلية أمرا مهما لضمان تحقق الحزم في الأداءوالمباشرة الفورية لمتابعة قضايا العنف والاعتداءات.وذكر الدوسري أن الآلية المناسبة لعمل مكاتب الحماية والأمان الأسريتكمن بمتابعتها من قبل وزارة الداخلية عبر رجال أمن بلباس مدني، وإرفاقهابعيادات يقوم عليها الطب الشرعي تمد المراكز بأطباء مناوبين على مدار 24ساعة منعا لتأخر تحويل حالات الاعتداء والإسراع بإجراءات الطب الشرعي، إلىجانب توحيد المرجعية.
وأوضح الدوسري لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الحالات التي تم الكشف عليهابالعيادة الطبية الشرعية خلال العام الماضي بلغت 265 حالة تحرش، مشيرا إلىأن حالات التحرش الجنسي للإناث 86 حالة، 49 سعودية، و37 غير سعودية، فيالمقابل بلغت قضايا هتك العرض للذكور 165 حالة، كان للسعوديين النصيبالأكبر منها؛ حيث بلغ عددهم 127 سعوديا، مقابل 38 غير سعودي، إلى جانب 24حالة عنف جسدي، شكل الذكور منها 22 حالة.
وفي ما يتعلق بتقسيم الحالات بحسب الفئة العمرية فقد بلغت 113 حالة لمنهم فوق 18 عاما، و101 حالة ما بين 11 و18 عاما، وبلغت حالات الاعتداء أوالعنف الجسدي لمن هم ما بين 6 و10 أعوام 34 حالة، وشهد بالمقابل مركز الطبالشرعي في مجمع الرياض الطبي بالشميسي 17 حالة عنف واعتداء جسدي على أطفالمن السنة الأولى وحتى 5 أعوام.
وحذر استشاري الطب الشرعي من قضية التحرش الجنسي بالأطفال، مبينا أنمعظم الحالات الواردة إلى المركز هي نتيجة تحرش سائقي حافلات المدارس،لافتا إلى أن ذلك الأمر استدعى مركز الطب الشرعي في مجمع الرياض الطبيلإعداد خطة مستقبلية لتوعية التلاميذ بالمدارس من الاعتداءات الجنسية.
وطالب نائب المشرف على إدارة الطب الشرعي بصحة الرياض بضرورة تحويلمركز الطب الشرعي إلى هيئة مستقلة، مشيرا إلى إجرائهم مشاورات مع عدد منالمسؤولين في هذا الشأن: «لا بد من أن تكون هناك هيئة مستقلة للطب الشرعيلا تتبع أي جهة حكومية، سواء أكانت العدل أم الصحة أم الشؤون الاجتماعية».
وبيَّن الدكتور عبد الله الدوسري أن القضايا الواردة إلى مركز الطبالشرعي بصحة الرياض لا بد أن ترد من خلال هيئة التحقيق والادعاء العام، أومراكز الشرطة، أو إمارة المنطقة، بالإضافة إلى القضاء لتقديم «تقريرقضائي»، بعد أن كانت مقتصرة فقط في السابق على القضاء وحده، الأمر الذيتسبب في ضياع الأدلة الجنائية وتلفها.
وأكد الدوسري أن الكشوفات والفحوصات على النساء تحدث عقب أخذ الإقرارمنهن شخصيا في حال بلوغهن سن الرشد أو إقرار ذويهن لمن دون ذلك، مشددا علىأن الفحوصات ونتائجها تتم بسرية تامة حتى على ذوي الحالة نفسها، كون ذلكيقدم للجهات الأمنية دون غيرها.
تعليقات
إرسال تعليق